حبيب الله الهاشمي الخوئي

108

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ابن قين اقعد . قال الشارح : قلت : الرّجل الَّذى قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي كان عمر يبغضه لبغضه أباه خالدا ، ولأنّ المهاجر كان علوىّ الرّأى جدّا وكان أخوه عبد الرّحمن بخلافه شهد المهاجر صفّين مع عليّ عليه السّلام وشهدها عبد الرحمن مع معاوية وكان مهاجر مع عليّ عليه السّلام يوم الجمل وفقئت ذلك اليوم عينه ، ولا الكلام الَّذي بلغ عمر بلغه عن مهاجر ، وكان الوليد بن المغيرة مع جلالته في قريش حدّادا يصنع الدّروع وغيرها بيده . قال : وروى أبو الحسن المدايني هذا الخبر في كتاب امّهات الخلفاء ، وقال : إنّه روى عند جعفر بن محمّد عليه السّلام بالمدينة ، فقال عليه السّلام : لا تلمه يا ابن أخي إنّه أشفق أن يحدج بقضيّة نفيل بن عبد العزّى وصهّاك أمة الزّبير بن عبد المطلب ، ثمّ قال عليه السّلام : رحم اللَّه عمر فانّه لم يعد السّنة وتلا « إنّ الَّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم » انتهى كلام الشارح . أقول قول الصادق عليه السّلام : إنّه أشفق أن يحدج بقضيّة نفيل آه إشارة إلى ما قدّمنا في شرح الفصل الثاني من الخطبة الثالثة المعروفة بالشقشقيّة من نسب عمر تفصيلا وعرفت هناك أنّ نسبه الكثيف أنجس من جميع أنساب أولاد البغايا المدنسة بأنجاس الجاهليّة لم يسبقه في ذلك سابق ولم يلحقه لاحق ، وأقول هنا مضافا إلى ما سبق : روى الشيخ الكليني في كتاب الرّوضة من الكافي عن الحسين عن أحمد بن هلال عن زرعة عن سماعة قال : تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له : إنّ هذا العمري قد أذانى ، فقال لها : عديه وادخليه الدّهليز ، فأدخلته فشدّ عليه فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريّون والعمريّون والعثمانيّون وقالوا : ما لصاحبنا كفو أن يقتل به إلَّا جعفر بن محمّد ، وما قتل صاحبنا غيره ، وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام قد مضى نحو قبا ، فلقيته بما اجتمع القوم عليه ، فقال عليه السّلام : دعهم ، فلمّا جاء ورأوه